حيدر حب الله

454

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

من مطالب لا وجود لها لا في الرسائل ولا في الكفاية ولا في الحلقات . ووجهة النظر التي نقولها هذه بات يوافق عليها اليوم فريق كبير من العلماء حفظهم الله ، والله العالم . 808 - لماذا يحاول رجال الدين تأثيم الناس دوماً ؟ ! * السؤال : يتساءل بعض الناس : لماذا يُحاول رجال الدين إِبقاء الناس آثمين ، وكلّ من يشعر بالإثم يصعب عليه رفع رأسه ؟ * لا أعتقد بأنّ القضيّة على إطلاقها بالطريقة التي ذكرتموها ، فإذا كان هناك بعض رجال الدين يغلب على خطابهم نمط تأثيم الناس والمجتمع ، وحتى تكفير الناس والمجتمع أحياناً ، فهذا لا يعني أنّ الجميع كذلك ، فهناك الكثير اليوم من العلماء الذين يملكون خطاباً رائعاً ومتوازناً وموضوعيّاً في هذا الإطار ، وعند جميع المذاهب . أضف إلى ذلك أنّه يجب أن ندرس حركة المجتمع الإسلامي اليوم ، فهل هي حركة إيمانية تعيش التقوى والالتزام بشريعة الله تعالى أو لا ؟ فعندما نجد كبائر الذنوب ترتكب وعلى نطاق واسع في الكثير من مجتمعاتنا العربيّة والإسلاميّة ، فهذا يعني أنّ هناك الكثير من الآثام التي تقع ، ومن المتوقّع في هذه الحال أن نجد في خطاب علماء الدين شيئاً من التأثيم للمجتمع وللأفراد في هذه الظروف السيّئة . لكنّ هذا كلّه لا يبرّر تحويل نمط الخطاب الديني إلى خطاب تأثيمي ، لا يرصد سوى آثام المجتمع والأفراد ، ولا يذكّر الناس إلا بجهنّم ، فيما لا يكشف عن حسنات مجتمعاتنا وصلاح أعمالها ليُضيء على وجود الخير والإمكانات فيها ،